الشيخ الصدوق
383
التوحيد
محمد بن زكريا الغلابي ( 1 ) قال : حدثنا أحمد بن عيسى بن زيد ( 2 ) قال : حدثنا عبد الله بن موسى بن عبد الله بن حسن ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن الحسن بن علي ابن أبي طالب عليهما السلام ، أنه سئل عن قول الله عز وجل : ( إنا كل شئ خلقناه بقدر ) ، فقال : يقول عز وجل : إنا كل شئ خلقناه لأهل النار بقدر أعمالهم ( 3 ) 31 - حدثنا أبي رحمه الله قال : حدثنا علي بن الحسن الكوفي ، عن أبيه الحسن بن علي بن عبد الله الكوفي ، عن جده عبد الله بن المغيرة عن إسماعيل بن مسلم أنه سئل الصادق عليه السلام عن الصلاة خلف من يكذب بقدر الله عز وجل ، قال : فليعد كل صلاة صلاها خلفه . 32 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رحمه الله ، قال : حدثنا علي بن الحسين السعدآبادي ، قال : حدثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن زياد بن المنذر ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباته ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام في القدر : ألا إن القدر سر من سر الله ، وستر من ستر الله ، وحرز من حرز الله ، مرفوع في حجاب الله ، مطوي عن خلق الله ، مختوم بخاتم الله ، سابق في علم الله ، وضع الله العباد عن علمه ( 4 ) ورفعه فوق شهاداتهم ومبلغ عقولهم لأنهم لا ينالونه بحقيقة الربانية ولا بقدرة الصمدانية ولا بعظمة النورانية ولا بعزة الوحدانية ، لأنه بحر زاخر خالص لله تعالى ، عمقه ما بين السماء و
--> ( 1 ) أبو عبد الله محمد بن زكريا بن دينار الغلابي أحد الرواة للسير والأحداث والمغازي وغير ذلك وكان ثقة صادقة ، كذا قال ابن النديم ، والغلاب بالغين المعجمة واللام المخففة والباء الموحدة أبو قبيلة بالبصرة . ( 2 ) في نسخة ( ب ) و ( د ) ( أحمد بن عيسى بن يزيد ) . ( 3 ) وأما أهل الجنة فإن لهم من الله فضلا كبيرا غير ما أعدلهم أجرا كريما . ( 4 ) هكذا في النسخ إلا نسخة ( ج ) ففيها : ( ومنع الله العباد عن علمه ) وفي البحار باب القضاء والقدر عن إعتقادات الصدوق : ( وضع الله عن العباد علمه ) مع أن ما في الاعتقادات موافق لما هنا .